هل يجب فتح تخصصات في العقار في الجامعات السعودية؟

28

نوفمبر

2013

أ.د. محمد إبراهيم السقا

نشرت ”الاقتصادية” تقريرا عن أن اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية رفعت مقترحا إلى عدد من الجامعات السعودية، لإدراج بكالوريوس في المجالات العقارية لتلبية حاجة السوق العقارية السعودية من الكوادر المتخصصة، ومع تقديرنا للمقترح، وأهمية المجالات التي سيقت ضمن ذلك البكالوريوس، ومدى الحاجة الملحة في السوق إلى مثل هؤلاء الخريجين، إلا أن البكالوريوس المتخصص في مجالات العقار ليس من الدرجات الشائعة في العالم، على الرغم من أن هناك بعض الجامعات تطرح هذا التخصص، لكن خريجيها يواجهون بعض المشكلات المرتبطة بإعدادهم المهني نظرا للصبغة الأكاديمية البحتة التي تغلب على مثل هذه البرامج.

فالعمليات المختلفة للسوق العقارية تدخل دائما ضمن نطاق الإعداد المهني للمنخرطين في القطاع، الذي يمكن أن يتم بعد التخرج، فمثل هذا التخصص بطبيعته تخصص مهني أكثر منه تخصصا أكاديميا، وبالتالي أعتقد أنه من الأفضل للسوق العقارية السعودية بدلا من إنشاء بكالوريوس متخصص، أن يتم إنشاء دبلوم عال مهني يقدم كدراسات عليا بعد التخرج للخريجين الأقرب إلى مجال الصناعة، مثل حملة بكالوريوس التمويل أو المحاسبة، لصقل خلفياتهم العملية في هذه المجالات المقترحة، بحيث يقتصر التدريس العملي فيها على فئة المهنيين المحترفين في سوق العقار الذين لديهم خبرات مارسوها في هذه السوق، وبما لديهم من معرفة طويلة بالسوق وأسرارها، والقطاع وآلياته وعملياته. بهذا الشكل يجمع الخريج بين الخلفية الأكاديمية والمهنية ويكون أكثر استعدادا للانخراط في المهنة.

أضف تعليق